مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
32
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الوجوب كلّما ذكر . . . ويمكن اختيار الوجوب في كلّ مجلس مرّة إن صلّى آخراً [ أي صلّى في آخر الأذكار لا في خلالها ] ، وإن صلّى ثمّ ذكر يجب أيضاً كما في تعدّد الكفّارة بتعدّد الموجب إذا تخللّت ، وإلّا فلا » « 1 » . وقال السيّد اليزدي : « إذا ذكر اسمه صلى الله عليه وآله وسلم مكرّراً يستحبّ تكرارها ، وعلى القول بالوجوب يجب . نعم ، ذكر بعض القائلين بالوجوب يكفي مرّة إلّاإذا ذكر بعدها [ الصلاة ] فيجب إعادتها . . . » « 2 » ، ولعلّ نظره إلى المحقّق الأردبيلي . واستدلّ له السيّد الحكيم بإطلاق أدلّة السببية المقتضي لسببية كلّ فرد مستقلّاً كما هو مبنى القول بأصالة عدم التداخل « 3 » . في حين ذهب السيّد الخوئي في مستند العروة إلى عدم وجوب التكرار ؛ لانسباق العموم الأزماني من قوله عليه السلام : « . . . كلّما ذكرته . . . » « 4 » في صحيحة زرارة ، التي عمدة المستند في المسألة ، لا الأفرادي ، أي في كلّ زمان عرفي ذكر اسمه يصلّى عليه ، لا أنّه يصلّى لكلّ فرد من أفراد الذكر ، فموضوع الصلاة طبيعي الذكر لا أفراده ومقتضاه الاجتزاء بصلاة واحدة « 5 » . في حين أفتى في المنهاج باستحباب التكرار « 6 » ، ولعلّه لما ذكره السيّد الحكيم من تعدّد السبب وأصالة عدم التداخل . وكيف كان ، فالظاهر من السيّد اليزدي والسيّد الحكيم بل والسيّد الخوئي عدم التداخل ؛ لأنّ السيّد الخوئي في المستند لم يستند في عدم وجوب التكرار إلى التداخل . بينما صريح بعض المعاصرين في رسالته العملية التداخل « 7 » . ومزيد التفصيل في مصطلح ( الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) .
--> ( 1 ) زبدة البيان : 132 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 619 ، م 1 . ( 3 ) مستمسك العروة 6 : 522 . ( 4 ) الوسائل 5 : 451 ، ب 42 من الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 432 . ( 6 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 194 . ( 7 ) المنهاج ( صادق الروحاني ) 1 : 262 ، 785 حيث قال : « فالوظيفة تؤدّى باتيانها مرّة واحدة بعد الجميع » .